الشيخ المحمودي
373
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ما أرى عبدا يتقي تقوى تنفعه حتى يختزن لسانه ، وان لسان المؤمن من وراء قلبه ، وان قلب المنافق من وراء لسانه ، لان المؤمن إذا أراد ان يتكلم بكلام تدبره في نفسه ، فإن كان خيرا أبداه ، وإن كان شرا واراه ، وان المنافق يتكلم بما أتى على لسانه ، لا يدري ماذا له وماذا عليه ، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يستقيم ايمان عبد حتى يستقم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ، فمن استطاع منكم أن يلقى الله وهو نقي الراحة من دماء المسلمين وأموالهم ، سليم اللسان من اعراضهم فليفعل ، الخ . المختار 171 ، من خطب النهج . وقال ( ع ) : إياك والكلام في مالا تعرف طريقته ، ولا تعلم حقيقته ، فان قولك يدل على عقلك ، وعبارتك تنبئ عن معرفتك ، فتوق عن طول لسانك ما امنته ، واختصر من كلامك على ما استحسنته ، فإنه بك أجمل ، وعلى فضلك أدل . وقال ( ع ) : إياك وكثرة الكلام ، فإنها تكثر الزلل وتورث الملل . نقلها بعض المعاصرين من قصار كلامه ( ع ) من كتاب ناسخ التواريخ . وله ( ع ) في هذا المعنى كلم كثيرة جدا ، يقف عليها الباحث في البحار ونهج البلاغة ونهج السعادة وغيرها . وفي الحديث 28 ، من باب السكوت والكلام ، من البحار : 2 ، من 15 ، ص 185 ، عن معاني الأخبار ، عن الامام المجتبى عليه السلام أنه قال : نعم العون الصمت في مواطن كثيرة ، وان كنت فصيحا . وقال السبط الشهيد الحسين عليه السلام لابن عباس ( ره ) : لا تتكلمن فيما لا يعنيك ، فاني أخاف عليك الوزر ، ولا تتكلمن فيما يعنيك حتى ترى للكلام موضعا ، فرب متكلم قد تكلم بالحق فعيب ، الخ . البحار : 17 ، 151 ، س 9 ، نقلا عن كنز الفوائد .